ابن بسام

302

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

أذكيت دونك للعدا حدق القنا * وخصمت عنك بألسن الأغماد صلني أصلك وصل فديتك بي أصل * بك واعتمدني اتخذك عمادي ولئن بدرت إلى رضاي فربما * وافيتني لرضاك بالمرصاد وعلى تظاهرنا الضمان بقلّة ال * أعداء ثم بكثرة الحسّاد / إيه وقلت إلى الوفاء محرّكا * إيه فما خطرت بعطف جماد « 1 » وزعمت تظلم ساحة ما بيننا * ظلما وصبح العدل عندي بادي كلّا فما التسويف من خلقي ولا * ليّ الجميل بعادة من عادي وهل التوت بهواك إلا لقية * أحلى لعيني من لذيذ رقاد أخطرتها وأكرّ بعد إلى التي * يدعو المطيّ لها ويشدو الحادي لا بدّ من ذاك السّفار وإن عدت * عنه الليالي إنهنّ عوادي سفر إذا استبعدته فسأمتطي * حرصي ، وأجعل من ثنائك زادي خذها نتيجة منكر لولادها « 2 » * برم بها قال لها متفادي حذرا من الردّ المخلّ فإنها * بعث « 3 » الزيوف إلى يدي نقاد وكان بينه وبين حسام الدولة أبي مروان ابن رزين تمكّن أنس ، فاتفق أن اجتاز على مقربة من بلده ، ولم يلتقيا ، فعتب ابن رزين عليه ، فكتب ابن عمار إليه « 4 » : لقاؤك النّجح لو أعقبته « 5 » سفري * ووجهك الصبح لو أقبلته نظري وقصرك « 6 » البيت لو أني قصدت له * حجّي ويمناك منه موضع الحجر لم تثن عنك عناني سلوة خطرت * على فؤادي ولا سمعي ولا بصري / لكن عدتني عنكم خجلة عرضت * كفاني العذر فيها بيت معتذر « لو اختصرتم من الإحسان زرتكم * والعذب يهجر للإفراط في الخصر » « 7 »

--> ( 1 ) هذا البيت مقدم عن موضعه عند خالص . ( 2 ) هذه قراءة ل ك ؛ وفي سائر النسخ : لودادها . ( 3 ) خالص : فإنما أهدي . ( 4 ) خالص : 262 ، ومنها ثلاثة أبيات ( 3 - 5 ) في الشريشي 2 : 91 وسقط الرابع والخامس من ك . ( 5 ) ط د س م : أعفيته . ( 6 ) س : وقصدك . ( 7 ) انظر : شروح السقط : 120 .